العاملي
158
الانتصار
قال ابن تيمية في منهاج السنة : 2 / 121 : وأما قوله - يقصد ابن المطهر الحلي رحمه الله - وكان ولداه سبطا رسول الله سيدا شباب أهل الجنة إمامين بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فيقال : الذي ثبت بلا شك عن النبي في الصحيح أنه قال عن الحسن : إن ابني هذا سيد ، وإن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . وثبت عنه أنه كان يقعده وأسامة بن زيد على فخذه ويقول : اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما ، وهذا يدل على أن ما فعله الحسن من ترك القتال على الإمامة وقصد الإصلاح بين الناس كان محبوباً عند الله ورسوله ، ولم يكن ذلك مصيبة . . . ولم يكن الحسن أعجز عن القتال من الحسين . . وأن الذي فعله الحسن هو الأحب إلى الله ورسوله مما فعله غيره ، والله يرفع درجات المتقين المؤمنين بعضهم على بعض ، وكلهم في الجنة ، رضي الله تعالى عنهم أجمعين . وقد ثبت أنه أدخلهما مع أبويهما تحت الكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وأنه دعاهما إلى المباهلة ، وفضائلهما كثيرة وهما من أجلاء سادات المؤمنين ) . انتهى . أقول : أولاً : لم يتعرض لفضيلة كونهما سبطي هذه الأمة ، فإن ذلك معدود من جلائل فضائلهما في الأحاديث الكثيرة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . كما في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى - 130 . وغيره من كتب الحديث والفضائل . وثانياً : لم يتعرض لحديث ( إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) أصلاً ، مع أنه من أثبت وأصح فضائلهما الكثيرة كما اعترف . فقد رواه أحمد في المسند 3 / 3 . والترمذي 2 / 306 و 307 . وابن ماجة في باب الفاضل . والنسائي في الخصائص - 36 . والحاكم 3 / 167 . وابن حجر في الإصابة . وابن الأثير في أسد الغابة .